محمد سالم محيسن

55

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

لصحة قراءتي ، وذلك أني حفظتها بعينها ، ثم يقول : وقد رحلت إلى « المصّيصة » بفتح الميم وتشديد الصاد وياء ساكنة وهي مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب « طرسوس » « 1 » . وكان « بقصّيصة » أحمد بن حفص الخشاب ، فأخذت عنه قراءة أبي عمرو ، وكان قد قرأها على « السّوسى » . ثم يقول : وقرأت على « الأخفش » مقرئ أهل دمشق « 2 » . وهكذا نجد أبا إسحاق الأنطاكي طوف البلاد سعيا لتلقي حروف القرآن الكريم ، ثم جلس بعد ذلك للإقراء وتعليم القرآن وحديث النبي عليه الصلاة والسلام . وقد أخذ عنه القراءة عدد كثير ، وفي مقدمتهم : ابنه أبو الحسن ، ومحمد ابن الحسن بن علي ، وعلي بن محمد بن بشر ، وعبد المنعم بن غلبون ، وعلي بن موسى الأنطاكي ، وعلي بن إسماعيل البصري ، وأبو علي بن حبش ، وعبد اللّه بن اليسع الأنطاكي ، والحسن بن سعيد المطوعى وغير هؤلاء كثير « 3 » . أخذ أبو إسحاق الأنطاكي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم عن عدد من العلماء فقد روى عن « أبي أمية الطرسوسي ، ومحمد بن إبراهيم الصوري ، ويزيد ابن عبد الصمد ، وعلي بن عبد العزيز البغوي » وغير هؤلاء . وكما كان أبو إسحاق الأنطاكي معلما لكتاب اللّه تعالى كان راويا أيضا لسنة الهادي البشير صلى اللّه عليه وسلم . وقد حدث عنه « أبو أحمد محمد بن جامع الدهان ، وشهاب بن محمد الصوري ، ومحمد بن أحمد الملطيّ ، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني » وآخرون « 4 » .

--> ( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 288 . ( 2 ) انظر معجم البلدان ج 5 ص 144 . ( 3 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 16 . ( 4 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 287 .